إبحــث في الموقع

الكيبل

الكيبل

2017-10-08 00:13 AM

تعديل حجم الخط:

الكيبل..
تذكرون قصة الكازينو ،تلك القصة الشهيرة التي حصلت في سالف العصر والأوان على زمن “البيزنطيين” ، عندما تبرأ كل من في موقع المسؤولية من علمه ودرايته وتوقيعه على مشروع الكازينو ، حتى خيّل لي أن المشروع زحف بنفسه عن الطاولة ، وختّم نفسه بنفسه ورفع القلم ووقّع على ظهر الاتفاقية المجحفة وكاد أن يشغّل الأضواء اللامعة و”الهشّك فشّك” ولم يبق سوى طاولات “الروليت” المصنوعة من خشب الزان الأصلي والخرزات الزرقاء “للحظّيظة”..
كما تذكرون سفرية سندباد الأقطار “خ.ش” عندما نفى كل الذين كانوا في الحكومة آنذاك علمهم بسفره أو تسفيره وكيفية خروجه ، وصرنا ندعو بعيد كل صلاة فجر أن يبيض الله وجه الوطن ويهدي الرجل ويعود “من حاله لباله” كي لا نصير معياراً للأمم اللاحقة فاهتدى أخيراً وجلس برهة في “رميمين” ثم عاد الى قصره سالماً معافى بحمد الله..
**
الآن ومع تكشّف أكبر سرقة كهرباء في تاريخ الأردن ، حيث التمديدات المتعوب عليها ، والكيبلات الواصلة من أعمدة الضغط العالي و”الترتيب” الهندسي والكهربائي الموزون والمقدّرة قيمتها بثلاثمائة ألف دينار والواصلة إلى المزرعة والمصنع ، الكل صار يتبرأ من علمه و دعمه لصاحب الاستثمار ، وكأن هذا التوصيل الهائل الضخم والشبكة المدّعمة اندسّت بالرمل وحدها وغاصت وغطست دون علم شركات التوزيع أو نقاط الفحص الفني..
منذ الأربعاء الماضي وأنا أقرأ بيانات تتبرأ من علمها بالشخص المتّهم أو معرفتها بموقع المزرعة والمصنع ، منذ الأربعاء الماضي وأنا أقرأ بيانات تحذّر من زج أسماء سياسية بالقضية فلا الرجل محسوب عليها ولا هو مدعوم من قبلها ولا تدري على أي أرض يمون..
بالمناسبة هذا “الكيبل” مشكلجي، رأيته قبل شهور بزحف “الشارع الشارع” فنهرته فانتهى وغيّر مساره، ثم هاش على مزرعة أخرى ، فلحقه صاحبها بالحجارة والقناوي وكاد أن يدّق رأس الكيبل ويسيّل كهربته، فاندس بالتراب و”سلّع” بين الصخور متجها نحو الحلاّبات..والله والعليم ان “الكيبل” مدّ نفسه في مزرعة الأخ دون علمه او درايته وياما صارت…ويجوز يطلع بآخر المطاف “حنش” مش كيبل..وسيتداولون صورة الحنش المقتول وطوله 3 أمتار ونصف يمسكه رجل ملثّم من ذيله..وتذوب القصة شيئاً فشيئاً ثم يلتهي الأرادنة بما هو أحدث على الساحة ..حتى يقرصّهم “خبر”جديد فيركضون خلفه…وهذا حال وطني: “حامي بارد”!.

احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com

 

 



إقرأ أيـضـاَ