إبحــث في الموقع

قافلة جديدة من خيل الإنجليز

قافلة جديدة من خيل الإنجليز

2017-10-08 22:57 PM

تعديل حجم الخط:

الغضب يلف الناس والخوف ان يتحول ذلك الى توسعة دائرة الانتقام في النفوس وتتحول من مجرد رغبات الى اعمال، ويشاهد الناس كل ما يجري من عبث في رزقهم وحياتهم وكيف حال اولادهم من الحرمان منتظرين لحظة فرج لن تأتي اكيدا، وهم يعرفون ذلك طالما الحكومات لا تعرف انها بولاية من اجل الشعب وحماية حقوقه وبدلا من ذلك تتركها للنهب نهارا جهارا.
الاجهزة الرسمية تملك ادوات الرصد اللازمة لقياس درجة الرفض والحقد والقهر في نفوس الشعب، وهي تعد التقارير بالضرورة عما وصل اليه حال الناس من خوف وكيف انهم ليسوا امنين من جوع، وهي تملك احدث الاجهزة لرصد الانفاس والاقوال والافعال في كل المواقع الالكترونية وغيرها مما هو اقدم واقدم ، ومع ذلك لا يتغير حال الناس الا الى الاسوأ، فكيف يمكن للدولة ان تكون مطمئنة الى هذا الحد وهي تعرف انها تحكم والناس يرضخون عنوة، اقلها الان، كون المتعارف عليه ان لحظات الانفجار تأتي بلا مواعيد.
رجالات الدولة من المخضرمين الذي اسسوا حزبا وتيارا ليكون شريكا وناصحا ومتحملا في المسؤولية تعبوا واجتهدوا طوال وقت ليس قليل واكتشفوا امس انهم على الهامش كما حال خيل الانجليز او حتى اسوأ من ذلك، وقد اجتمعوا امس واعلنوا الاحتجاج على طريقتهم متهمين جهات بعينها تلميحا انها تدقود البلد نحو التهميش اكثر مما هي عليه، فإذا حال هؤلاء بهذا القدر من الخوف والتشاؤم فما الذي ينبغي عيليه ان يكون حال البقية من نخب وفئات مثقفة ومن هم على قدر من العلم والتفكير.
احدهم يسأل على مواقع التواصل عن كيفية هجرة العائلة الى اي بلد اجنبي ومثله آلاف واكثر يبحثون عن خلاص ويتمنون مغادرة الوطن، فهل تبقى في نفوس هؤلاء اي انتماء او استعداد للتضحية بعنوان فاشل ومخادع عنوانه الاعتماد على الذات تردده الحكومة دون ان تفهم من معناه سوى حلب المواطن اكثر.

 

 



إقرأ أيـضـاَ