إبحــث في الموقع

رداد التل يكتب : إرحموا من في الأرض

رداد التل يكتب : إرحموا من في الأرض

2017-11-13 19:30 PM

تعديل حجم الخط:

الظل - كتب رداد التل - عناوين ما يلبث ان يذهب الأول حتى يظهر الأخر , كلها تفاخر بقتل الكلاب الضاله , الكلاب التي لا حول لها ولا قوة مشاهد اجراميه لا تمت للإنسانيه و الرحمه التي امر الله بها بصلة .

للأسف الشديد هذه المجازر اصبحت بالأيام الماضيه بطولات يتفاخر بها البعض و يحصي الارقام بالعشرات لابل بالمئات احيانا من ضحايا بندقيته .

أنا لست اكثركم انسانيه ولا اكثركم رحمه ولا اكثركم تديناً انا اقلكم بجميع ما سبق , ننظر الى أكوام الكلاب المقتوله بحجه انها كلاب شرسه " مسعوره " تهاجم المنازل وتروع السكان , طرق همجيه و عشوائيه بالقتل وتفاخر بطريقه واسلوب القتل يحصل في هذا الوطن الغالي للأسف..

لكن اليس هنالك طرق افضل واقل تكلفه من قتل تلك الكلاب التي اطلقوا عليها اسم كلاب عقوره ؟ بالمناسبه العقور هو الجارح اي الذئب و الثعلب والضبع وليس الكلب إن كان هذا المعنى لا يعرفه من يقوم بإطلاق تلك الحملات فليعلم وليبحث علّه يضيف كلمه الى مخزونه , احاول ان الملم معلوماتي من هنا وهناك لأفهم ما كنت اجهله طيلة حياتي و التي كانت الكلاب بها رفيقي الأول و الأخير ,, احاول ان افهم في قواميس لغة من يقتلون الكلاب ماذا تعني كلمه عقور بالنسبه لهم ؟

هل بالذهاب للخلاء و قتل الكلاب بطريقه عشوائيه وبحجة انه كلب عقور تاركاً جراء ينتظرون عودة امهم التي قتلها القناص العظيم و الذي نسي انه الله فقط من يسمع أنين تلك الجراء وتلك الحيوانات التي تقتل بلا ذنب فقط تقتل للإستعراض عبر الصور و مواقع التواصل الإجتماعي لبعض المؤسسات الخدميه التي نسيت خلال سنوات تعبيد شوارعها التي تقتل العشرات اسبوعيا من ابناء اردننا العزيز , فقد اصبح قتل الحيوانات اولى لهم من الأرواح التي تزهق يوميا على الطرقات التي تخلو من ادنى انواع السلامه .

من يقرأ هذه الأسطر يعتقد أنني فقط ادافع عن تلك الكلاب لكنني أود التوضيح أن الكلب العقور هو كلب مريض جراء اكله اللحوم " الفاطسه " و اتي تسبب له " الدود " الام المعده تكون بدرجه عاليه جدا مما يؤدي الى تأكل المعده من الداخل ويصبح الكلب حينها يعض اي شيئ حتى الحجر بهدف التخفيف من المه .
علاج هذه الأمراض اقل من تكلفه قتل الكلب الواحد بحيث ان هنالك طريقتان للعلاج اولهما " حبة دود " سعرها نصف دينار و العلاج الثاني هو أبر ايفوميك " لا تزيد عن النصف دينار ايضاً ويمكن اعتماد طريقه اعطاء الأبر عن طريق الفرد أو القناص وهي سهله للغايه حيث انها لا تحتاج لمكان محدد بالجسم وهنا يستطيع القناص اشباع رغبته بالقنص ايضاً .
كل تلك العلاجات لو قارناها مع سعر الذخيره التي تقتل الكلب الواحد " مالايقل عن رصاصتين الى اربع رصاصات " بسعر 2 دينار على اقل تقدير بالاضافه الى تكلفه الاليه و كافه الأجور اي ان الكلب الواحد يكلف قتله اكثر من خمسه دنانير .

في تركيا القريبه منا وفي بلدية استطنبول على وجهه الخصوص يتم اعطاء تلك العلاجات للكلاب ومن ثم ختم الكلب على أذنه بأنه غير مؤذي " تم اعطائه المطعوم " عكس ما يحصل هنا تماماً فهناك لا يتم قتلها و التباهي بها فلديهم مسؤوليات اولى فلديهم وطن ينهضون به .

لقد اصبح القتل و المجازر التي نراها يومياً مفخره للأبواق التي فقط همها ركوب الموج و التسلق بحجه العطف على الإنسان والتي تتذرع بحجج لا تلزم إلا على فاعلها فإن عُقر احدهم فلماذا نحكم على كل الكلاب بالاعدام ونسلبهم ارواحهم التي وهبها الله لهم فنحن لسنا من يقرر انهاء حياة تلك الكائنات .

ونعيدها ونكررها ليس كل كلب ضال عقور وعل اصحاب القرار يفهمون ما تعني تلك الكلمه , والكف عن ملاحقه تلك الحيوانات الضعيفه و التفنن بأساليب قتلها وانهاء حياتها .

 

 



إقرأ أيـضـاَ