إبحــث في الموقع

"احتجاجات العطش" تنذر بأزمة مياه في المغرب

"احتجاجات العطش" تنذر بأزمة مياه في المغرب

2017-11-24 13:28 PM

تعديل حجم الخط:

الظل- دفع العطش وندرة المياه مغاربة خلال الشهور الماضية إلى الخروج في مظاهرات تطالب بإيجاد حل لهذه الأزمة المستفحلة، في ظل تراجع معدلات تساقط الأمطار السنوية والاستنزاف المتزايد للمياه الجوفية.

وبحسب معطيات رسمية فإن المملكة تمتلك ما بين 23 مليار متر مكعب في المتوسط سنوياً، ويبلغ العجز السنوي في المياه نحو مليار متر مكعب، فضلاً عن كون البلاد مصنفة ضمن البلدان التي تعاني من نقص في المياه.

وتعد مدينة زاكورة المدينة الأبرز التي شهدت احتجاجات متكررة خلال الفترة الماضية طالبت بتزويد السكان بماء الشرب، وعرفت إعلاميا باسم "احتجاجات العطش". وتدخلت السلطات الأمنية حينها لفض الاحتجاجات السلمية، واعتقلت 21 شخصا، معظمهم من الشباب.

وأمام هذا الواقع، حذر رئيس الجمعية المغربية للعقد العالمي للماء (غير حكومية) المهدي لحلو من اندلاع أزمة مياه في عدد من المناطق ببلاده، خصوصا في ظل توسع المدن، لافتا إلى أن بعض المدن تشكو من مشكلة المياه مثل سيدي سليمان، وواد زم، وتطوان.

وحذر لحلو في حديثه لوكالة الأناضول من "تجاهل مشكلة ندرة المياه في البلاد"، وأكد ضرورة أن يتم الأخذ بعين الاعتبار مدى وجود الماء من عدمه في بعض المناطق قبل إطلاق مشاريع في الزراعة، خصوصا أن هذا القطاع يستهلك 80% من المياه السطحية أو من السدود.

القطاع الفلاحي يستهلك النسبة الأهم من الحصة المائية (غيتي)

عقلنة التدبير
ولتجاوز الأزمة، دعا الباحث المغربي إلى نهج سياسة أخرى لندرة الماء وعقلنة تدبير الماء والبدء من برنامج البلاد الزراعي، لافتا إلى أن "نسبة المياه التي يتم هدرها في القطاع الزارعي تبلغ 60%، وأن إيجاد حلول لهذا المشكلة سيساهم في إيجاد حلول لأزمة المياه بعدد من المناطق".

من جهته، قال رئيس جمعية أصدقاء البيئة في زاكورة (غير حكومية) جمال أقشباب إن مشكلة الماء في زاكورة كانت مطروحة منذ سنوات، إلا أنها تفاقمت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، خصوصا في فصل الصيف حيث ينقطع الماء عن الأسر لأكثر من ثلاثة أشهر.

وأضاف أن التغييرات المناخية المتمثلة في الجفاف وقلة الأمطار من بين العوامل التي أدت إلى هذه الأزمة، فضلا عن غياب إرادة لدى الجهات المسؤولة لحسن تسيير هذا الملف.

ولفت أقشباب إلى ضعف الاستثمارات في قطاع الماء بزاكورة، خصوصا غياب سد مائي أو مشاريع لحفر الآبار. كما لفت إلى أن تشجيع الزراعات التي تستهلك الماء بشكل كبير -خصوصا البطيخ الأحمر- فاقم المشكلة، حيث انتقلت المساحة المزروعة من ألفي هكتار عام 2008 إلى عشرة آلاف هكتار حاليا.

وأوضح أن انتشار هذه الزراعة تحقق أرباحاً كبيرة مما تسبب في انتشارها على هذا النحو، مطالبا بالحد من هذه الزراعات التي تستهلك الماء بكثرة، وتشجيع الاستثمار في بناء سد مائي.

ولفت تقرير سابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب (مؤسسة حكومية) الانتباه إلى المخاطر التي تهدد جودة واستمرارية الموارد المائية بسبب الأنشطة البشرية، حيث بلغت مستويات مقلقة.

 
جهود حكومية
من جهتها رفضت كاتبة الدولة المغربية المكلفة بالماء شرفات أفيلال ما يقال حول عجز الحكومة عن إيجاد الحلول؛ تقضي بتوفير الماء للمواطنين.

وأوضحت بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) أن "هناك إستراتيجية لإيجاد حلول لندرة المياه في بعض المناطق، وأن مشكل الماء على مستوى مدينة زاكورة في طريقه للحل".

وبحسب المسؤولة المغربية، فإن ندرة المياه في بعض مناطق المغرب يرجع إلى صعوبة نقل المياه إلى السكان بسبب صعوبات الجغرافيا، بالإضافة إلى تراجع تساقط الأمطار خلال السنوات الماضية.

وقالت إن المملكة تتوفر حاليا على نحو 140 سداً يصل مخزونها إلى نحو 17 مليار متر مكعب. وكشفت أن بلادها تشيد حاليا 17 سدا كبيرا ستساهم في توفير الماء في بعض المناطق القروية.

وأشارت إلى أن معدل المياه الجوفية سنوياً يبلغ أربعة مليارات متر مكعب، ولكن يتم استهلاك نحو خمسة مليارات متر معكب، وهو ما يهدد بمشكلة مستقبلا إذا بقي الأمر على هذه الحال، في إشارة إلى استنزاف الآبار.

المصدر : وكالة الأناضول

 

 



 
1 -
ترحب " وكالة الظل الاخبارية" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.

وكالة الظل الاخبارية

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *

إقرأ أيـضـاَ